” يحمل العام2008 “ادعموا الأمهات شعارأسبوع الرضاعة العالمي

Posted on 13/10/2008

0


 "ادعموا الأمهات" شعار أسبوع الرضاعة العالمي لعام 2008

يقول الخبراء إنّ الرضاعة الطبيعية الخالصة تعود بمجموعة واسعة من المنافع طويلة الأمد على صحة الطفل، ونموه، ومناعته، ونمائه الإدراكي. ومع ذلك، تبقى المعرفة غير الكافية بمنافع الرضاعة الطبيعية الخالصة للطفل منذ ولادته وحتى بلوغه سنّ 6 أشهر سبباً واسع الانتشار لركود التقدم في ممارسة هذه الرضاعة، حيث تصل نسبة الممارسة إلى 28 في المائة فقط في أوساط الأطفال حديثي الولادة على الصعيد العربي. ورغم أنّ دول المنطقة شهدت تحسناً تدريجياً في تعزيز ممارسة الرضاعة الطبيعية ومدتها، إلا أنّ معدل التقدم الذي حققته المنطقة في العقد الماضي أقل من التقدم الذي تم إحرازه في منطقة شرق وجنوب إفريقيا (39 في المائة)، وفي إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى (30 في المائة). وعلاوة على ذلك، فإن مستوى التقدم في هذه الممارسة في العالم العربي يقل عن المستوى الذي حققته جميع الدول النامية معاً  في المائة (38 في المائة) بعشر نقاط أيضاً. جاء نشر هذه المعطيات خلال فعاليات أسبوع الرضاعة العالمي، الذي يوافق الأسبوع الأول من آب/أغسطس الجاري، الذي يحمل هذا العام شعار "ادعموا الأمهات". ويدعو القائمون على الفعاليات إلى توفير دعم أكبر للأمهات لتغذية الأطفال الرضع، إذ تتمثل هذه القاعدة في ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة لمدة ستة أشهر، وتقديم الأغذية التكميلية الملائمة مع الرضاعة الطبيعية المستمرة حتى بلوغ الطفل سنّ الثانية أو أكثر. وباعتبار الرضاعة الطبيعية الخالصة تدخلاً أساسياً لبقاء الطفل على قيد الحياة، فإنها تمثّل أيضاً العامل الأساسي لخفض فرص حصول نقص الوزن والتقزم عند الأطفال دون سنّ الخامسة، حيث تبقى هاتان المشكلتان متفشيتين ومزعجتين في أجزاء من الدول التي تحظى بالأولوية الكبرى مثل اليمن، والسودان، وجيبوتي. ويؤثّر التقزم، الذي يعتبر مؤشراً أساسياً على سوء التغذية المزمن، في أكثر من نصف الأطفال دون سنّ الخامسة في اليمن، علماً بأنّ هذا البلد يعتبر واحداً من أكثر دول المنطقة التي تشهد انخفاضاً في معدل ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة أيضاً، حيث يبلغ هذا المعدل 12 في المائة. يدعو المحور الرئيس الذي يتناوله أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي 2008، والذي يُقام تحت تحت شعار دعم الأمهات لإحراز الذهبية وتخليدا لذكري إعلان إينوتشينتي الصادر عن منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في عام‏1990,‏ والداعي إلي حماية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها ودعمها‏.‏ ويستلهم الأسبوع الذي يتزامن مع انطلاق دورة الألعاب الأوليمبية ببكين روح هذا الحدث الرياضي التنافسي العالمي من خلال حث الأمهات علي التنافس من أجل الوصول إلي مستوي ذهبي في رعاية أطفالهن تغذويا‏,‏ ومنحهم الحق في رضاعة طبيعية كاملة‏.‏ويهدف الأسبوع إلي تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضع‏,‏ وفي هذا الصدد أكد التحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية ـ والذي يضم المنظمات المعنية بصحة الطفل وغذائه ونموه مثل الصحة العالمية واليونيسيف وغيرهما ـ أن الرضاعة الطبيعية هي الوسيلة المثلي لتزويد الأطفال الصغار بالعناصر الغذائية المغذية التي يحتاجونها‏,‏ واغتناما لتزامن الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية مع دورة الألعاب الأوليمبية يدعو التحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية إلي توفير دعم أكبر لحث الأمهات علي الالتزام بالرضاعة المطلقة طوال ستة أشهر‏,‏ حيث توصي الصحة العالمية بالاقتصار علي الرضاعة الطبيعية حتي يكمل الرضيع الأشهر الستة الأولي من عمره‏,‏ ثم إمداده بالمغذيات التكميلية المناسبة مع استمرار الرضاعة الطبيعية لمدة عامين أو أكثر‏,‏ وعلي غرار الدورة الأوليمبية‏,‏ يمنح التحالف ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية للأمهات المتميزات‏.‏ ودعا القائمون علي التحالف كل دولة لإرسال أفضل رياضية للتنافس في ميدان الألعاب الرياضية الأوليمبية‏,‏ مؤكدة أن الرياضي الصغير الذي يتمتع بالصحة لا يمكن أن ينشأ إلا في ظل بداية صحية للحياة‏,‏ فالتغذية السليمة للرضع الأطفال والصغار هي أمر جوهري لسلامة النمو وهي لاتتحقق إلا بالرضاعة الطبيعية‏.‏